القسم الاول: المقبول
ينقسم الحديث المقبول الى قسمين رئيسيين وهما:
أ- الصحيح: وينقسم لقسمين وهما:
1- صحيح لذاته ………….. 2- صحيح لغيره
ب- الحسن:وينقسم الاخر لقسمين ايضا وهما:
1- حسن لذاته…….. 2- حسن لغيره
……………………………………………………………………………
اولا الصحيح:
تعريفه:
لغة: الصحيح هو ضد السقيم ( السليم) , وهو حقيقة في الاجسام مجاز في الحديث وسائر المعني.
وفي الاصطلاح:هو الحديث الذي اتصل سنده بنقل العدل الضابط ضبطاً كاملاً عن العدل الضابط إلى منتهاه، وخلا من الشذوذ والعلة.
قال المحدث طه بن محمد البيقوني:
أولها الصحيح وهو ما اتصل…. اسناده ولم يشذَّ أو يعلّ
شرح التعريف:
-1الاتصال: ومعناه أن يكون كل واحد من رواة الحديث سمع ممن فوقه مباشرة حتى يبلغ قائله.
قال ابن عثيمين في شرح البيقونيه: فيقول مثلا:
حدثني رقم واحد(ولنجعلها بالارقام) قال حدثني رقم اثنين, قال حدثني رقم ثلاثة, قال حدثني رقم أربعة,
فهذا النوع يكون متصلا, لانه يقول حدثني , فكل واحد أخذ عمن روى عنه.
أما ان قال حدثني رقم واحد عن رقم ثلاثة لم يكن متصلا, لأنه سقط منه رقم اثنين فيكون منقطعا. انتهى
-2العدالة في الرواة: الملَكة التي تحثُ على التقوى، وتحجز صاحبها عن المعاصي والكذب وما يخل بالمروءة.وبتعريف أخر: أن يكون مسلما بالغا عاقلا غير فاسق وغير مخروم المروءة.
-3 الضبط: نوعان: ضبط صدر: وهو أن يسمع الراوي الحديث من الشيخ ثم يحفظه في صدره، ويستحضره متى شاء.
وضبط كتاب: وهو أن يسمع الراوي الحديث من الشيخ ثم يكتبه في كتاب عنده ويصونه من التحريف والتبديل.
-4 الخلو من الشذوذ :بأن لا يخالف الثقة من هو أوثق منه من الرواة.
قال الامام العثيمين:فاذا جاء الحديث بسند متصل لكنه شاذ, بحيث يكون مخالفا لرواية أخرى, هي أرجح
منه , اما في العدد, واما في الصدق, واما في العدالة, فانه لا يقبل ولو كان الذي رواه عدلا, ولو كان السند
متصلا , وذلك من أجل شذوذه. انتهى
-5 الخلو من العلة(القادحة): وهي سبب يطرأ على الحديث فيقدح في صحته مع أن الظاهر السلامة منها.والعلة سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث , مع ان الظاهر السلامة منها.
………………………………..
والمستفاد من هذه الشروط الخمسة على صحة الحديث:
أن العدالة والضبط يحققان أداء الحديث كما سمع من قائله، واتصال السند على هذا الوصف في الرواة يمنع اختلال ذلك في أثناء السند، وعدم الشذوذ يحقق ويؤكد ضبط هذا الحديث الذي نبحثه بعينه وأنه لم يدخله وهم، وعدم الإعلال يدل على سلامته من القوادح الخفية.
حكم الحديث الصحيح:
أجمع العلماء من أهل الحديث ومن يعتد به من الفقهاء والأصوليين على أن الحديث الصحيح حجة يجب العمل به، سواء كان راويه واحدا لم يروه غيره، أو رواه معه راو آخر، أو اشتهر برواية ثلاثة فأكثر.
…………………………….
الصحيح لغيره
الصحيح الذي سبق تعريفه هو الذي بلغ درجة الصحة بنفسه دون أن يحتاج إلى ما يقويه، ويسميه العلماء الصحيح لذاته. وهذا لا يشترط للحكم بصحته أن يكون عَزيزاً أي أن يُرْوّى من وجه آخر.
أما الصحيح لغيره: فهو الحديث الحسن لذاته إذا روي من وجه آخر مثله أو أقوى منه بلفظه أو بمعناه، فإنه يقوى ويرتقي من درجة الحسن إلى الصحيح، ويسمى الصحيح لغيره لأن الصحة لم تأت من ذات السند، وإنما جاءت من انضمام غيره له.
مرتبته: هو أعلى مرتبة من الحسن لذاته، ودون الصحيح لذاته.
مثال عليه: حديث ” محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
” لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة” اخرجه الترمذي في كتاب الطهارة.
قال ابن الصلاح:” فمحمد بن عمرو بن علقمة من المشهورين بالصدق والصيانة, لكنه لم يكن من أهل الاتقان
حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه, ووثقه بعضهم لصدقه وجلالته, فحديثه من هذه الجهة حسن,
فلما انضم الى ذلك كونه روي من أوجه أخرى زال بذلك ما كنا نخشاه عليه من جهة سوء حفظه, وانجبر به ذلك
النقص اليسير, فصح هذا الاسناد , والتحق بدرجة الصحيح” اهــــــــ